بيئتنا لم تعد جميلة
لقد بات العالم المتحضر اليوم أكثر اهتماما بالبيئة على عكسنا نحن فلقد بتنا أكثر تدميرا لها.
بيئتنا هي الصورة التي نراها بأعيننا والأصوات التي نسمعها بآذاننا، والرائحة التي تشتمها أنوفنا، هي الغذاء والماء والهواء.. هي كل شيء.
ما سأتحدث عنه بإيجاز في هذه المقالة القصيرة، أو بالأحرى عن جزء منه هو سلوك الناس في الأماكن العامة، وفي الطرقات، ثمة سلوكيات غريبة يمارسها كثير من الناس، فلا يغرنك إن كان أحدهم يركب سيارة جيب فارهة ويرتدي بدلة وجرافة، فقد يكون سلوكه أسوأ بكثير من بائع الذرة المشوية على كورنيش البحر.
الأمر لا يتعلق بالمظهر أو حتى بالشهادات العلمية، بل بما اعتاد عليه أولئك المستهترون، رغم أن الحفاظ على البيئة لا يكلفهم الكثير، بل على العكس إنه يوفر عليهم وعلى غيرهم الكثير.
تصدمني كثيرا صورة إلقاء أكياس النايلون وورق المحارم وعلب الكولا الفارغة وغيرها من نوافذ السيارات، وتصدمني أكثر عندما يكون ثمن هذه السيارة يساوي راتب عامل النظافة في البلدية مدى الحياة.
الاعتقاد السائد أن الشارع ملك عام وهناك عبيد من عمال النظافة عليهم أن يكسروا ظهورهم منحنين وهم يجمعون قمامة الأسياد، لكني أعتقد أن من يفعلون ذلك هم أيضا يسلكون ذات السلوك في بيوتهم لأنهم يعتقدون أن "الأمَة" التي تزوجها مجبورة لجمع نفاياته.
الأمر قد يبدو معقدا بعض الشيء، لكنه أسهل بكثير لو حاولنا الفهم وساعدنا أنفسنا على اتخاذ السلوك الصحيح، فالأمر لا يحتاج منا سوى وضع مخلفاتنا في مكانها المخصص لها، الذي هو بطبيعة الحال ليس الشارع أو شاطئ البحر.

أحسنت أ. وائل
ردحذفكلام في الصميم
من عدة أيام أوقفت سيارتي بجوار مخبز العائلات لكي أشتري خبز، السيارة التي كانت واقفة مباشرة أمام المخبز، وفيها السائق وبجواره شخص وثلاثة أشخاص بالخلف، يأكلون معجنات ثم رموا كيس المعجنات والكيس النايلون من شباك السيارة على الأرض مباشرةً
ردحذفصعقني المشهد، فقلت متبسماً للشخص بالسيارة: لا يجوز أن ترمي هذه الأكياس بالشارع، فتبسم في وجهي وقال لي: المرة الجاية إن شاء الله.
فقلت له: أنا سأرفعها عنك هذه المرة، وفعلاً رفعت الأكياس من الأرض وسلمتها لحارس الخبز لكي يلقيها في سلة القمامة، عسى أن يحرج الشخص أو يعتبر