بيئتنا لم تعد جميلة لقد بات العالم المتحضر اليوم أكثر اهتماما بالبيئة على عكسنا نحن فلقد بتنا أكثر تدميرا لها. بيئتنا هي الصورة التي نراها بأعيننا والأصوات التي نسمعها بآذاننا، والرائحة التي تشتمها أنوفنا، هي الغذاء والماء والهواء.. هي كل شيء. ما سأتحدث عنه بإيجاز في هذه المقالة القصيرة، أو بالأحرى عن جزء منه هو سلوك الناس في الأماكن العامة، وفي الطرقات، ثمة سلوكيات غريبة يمارسها كثير من الناس، فلا يغرنك إن كان أحدهم يركب سيارة جيب فارهة ويرتدي بدلة وجرافة، فقد يكون سلوكه أسوأ بكثير من بائع الذرة المشوية على كورنيش البحر. الأمر لا يتعلق بالمظهر أو حتى بالشهادات العلمية، بل بما اعتاد عليه أولئك المستهترون، رغم أن الحفاظ على البيئة لا يكلفهم الكثير، بل على العكس إنه يوفر عليهم وعلى غيرهم الكثير. تصدمني كثيرا صورة إلقاء أكياس النايلون وورق المحارم وعلب الكولا الفارغة وغيرها من نوافذ السيارات، وتصدمني أكثر عندما يكون ثمن هذه السيارة يساوي راتب عامل النظافة في البلدية مدى الحياة. الاعتقاد السائد أن الشارع ملك عام وهناك عبيد من عمال النظافة عليهم أن يكسروا ظهورهم منح...
مدونة تناقش القاضايا السياسية والاجتماعية بموضوعية، وتركز على الشأن الفلسطيني